الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

البيعة والسمع والطاعة للحاكم المسلم دين واجب كالصلاة والزكاة وغيرها من واجبات الشريعة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

أخي القارئ :

أذكر لك آيات من كتاب الله  وأحاديث صحيحة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

 آيات في ذم الفرقة والحث على الاجتماع على الكتاب والسنة 

الدليل الأول

قوله تعالى: وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آل عمران: 105 - 107].

ذكر ابن جرير بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: (قوله: وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ [آل عمران: 105]: ونحو هذا في القرآن أمر الله جل ثناؤه المؤمنين بالجماعة، فنهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله)  ((جامع البيان)) (4/ 39).

قال القرطبي رحمه الله: (فمن بدل أو غير أو ابتدع في دين الله ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله فهو من المطرودين عن الحوض المبتعدين منه المسودي الوجوه، وأشدهم طرداً وإبعاداً من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم، كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون ومبتدعون، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وطمس الحق وقتل أهله وإذلالهم، والمعلنون بالكبائر المستخفون بالمعاصي، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع، كل يخاف عليهم أن يكونوا عنوا بالآية، والخبر كما بينا، ولا يخلد في النار إلا كافر جاحد ليس في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. وقد قال ابن القاسم: وقد يكون من غير أهل الأهواء من هو شر من أهل الأهواء. وكان يقول: تمام الإخلاص تجنب المعاصي)  ((الجامع لأحكام القرآن)) (4/ 168).

أما قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ. فقد قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها: (يعني يوم القيامة حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة - قاله ابن عباس رضي الله عنهما) ((تفسير القرآن العظيم)) (1/ 390)

والقول الذي ذكره ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما منقول عن الإمام مالك رحمه الله كما نص على ذلك الشاطبي بقوله: (وقال ابن وهب: سمعت مالكاً يقول: ما آية من كتاب الله أشد على أهل الاختلاف من أهل الأهواء من هذه الآية: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ إلى قوله بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ. قال مالك: فأي كلام أبين من هذا؟ فرأيته يتأولها لأهل الأهواء. ورواه ابن القاسم وزاد: قال مالك: إنما هذه الآية لأهل القبلة)((الاعتصام)) (2/ 290).

الدليل الثاني:

قال تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ [الأنعام: 153].

ثم ذكر ابن جرير رحمه الله بسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً خطاً. فقال: هذا سبيل الله، ثم خط عن يمين ذلك الخط وعن شماله خطوطاً، فقال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها، ثم قرأ هذه الآية: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ. ثم ذكر بسنده أيضاً أن رجلاً قال لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد صلى الله عليه وسلم، في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جواد، وعن يساره جواد، وثم رجال يدعون من مر بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ... الآية).

وقال ابن كثير رحمه الله: (قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ. وفي قوله: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: 13]. ونحو هذا في القرآن قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والتفرقة وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله ونحو هذا. قاله مجاهد وغير واحد) .

الدليل الثالث:

قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ [الأنعام: 159].

 (فَرَّقُواْ) مشدداً، أي جعلوا دين الله وهو واحد، دين إبراهيم عليه السلام الحنيفية، أدياناً مختلفة

دل عليه قوله عم وجل: وَكَانُواْ شِيَعًا. أي: صاروا فرقاً مختلفة

ودلت الآية الكريمة أن الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف، وينهى عن التفرق والاختلاف في أصل الدين، وفي سائر مسائله

الدليل الرابع:

قال تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [الروم: 30 - 32].

قال الشيخ السعدي رحمه الله: (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ مع أن الدين واحد، وهو إخلاص العبادة لله وحده وهؤلاء المشركون، فرقوه. منهم من يعبد الأوثان والأصنام، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، ومنهم من يعبد الأولياء والصالحين،ومنهم يهود،ومنهم نصارى.

ولهذا قال: وَكَانُواْ شِيَعًا. أي: كل فرقة، تحزبت وتعصبت، على نصر ما معها من الباطل، ومنابذة غيرهم ومحاربتهم كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ. من العلوم المخالفة لعلوم الرسل فَرِحُونَ به، ويحكمون لأنفسهم بأنه الحق، وأن غيرهم على باطل.

وفي هذا تحذير للمسلمين من تشتتهم وتفرقهم فرقاً، كل فريق يتعصب لما معه من حق وباطل، فيكونون مشابهين بذلك للمشركين، في التفرق، بل الدين واحد، والرسول واحد، والإله واحد.

الدليل الخامس:

قوله تعالى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: 13].

 شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ( 13) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14) فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) )) 

وقال ابن كثير رحمه الله: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ أي: وصى الله تعالى جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالأئتلاف والجماعة ونهاهم عن الإفتراق والاختلاف) .

وقال البغوي رحمه الله: (بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين والألفة والجماعة وترك الفرقة والمخالفة) .

وقال الشوكاني رحمه الله: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ أي: توحيد الله والإيمان به وطاعة رسله وقبول شرائعه) .

ومن السنة الصحيحة الصريحة ما يلي :

1-عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «لَا، مَا صَلَّوْا»، أَيْ مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ،رواه مسلم

معناه : مَنْ كَرِهَ بِقَلْبهِ وأنكر بقلبه  وَلَمْ يَسْتَطِعْ إنْكَاراً بِيَدٍ وَلا لِسَانٍ فقَدْ بَرِىءَ مِنَ الإِثْمِ ، وَأَدَّى وَظيفَتَهُ ، وَمَنْ أَنْكَرَ بحَسَبِ طَاقَتِهِ فَقَدْ سَلِمَ مِنْ هذِهِ المَعْصِيَةِ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ وَتَابَعَهُمْ فَهُوَ العَاصِي .

2- وعن عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ»، قَالُوا: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟- وفي رواية : أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ -  قَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» رواه مسلم قَوْله : (( تصلّون عَلَيْهِمْ )) : تدعون لَهُمْ .

3- عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ق، يَقُولُ: «مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الأرْضِ أَهَانَهُ اللَّهُ» رواه الترمذي وحسنه وأحمد وقال الهيثمى :ورجال أحمد ثقات وحسن الحديث الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة وصحيح الجامع وفي ظلال الجنة في تخريج السنة لابن أبي عاصم.

قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا مَشَى قَوْمٌ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الأَرْضِ لِيُذِلُّوهُ، إِلا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا.

4 - عَنْ عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةِ مَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ، يَذْكُرُ الشَّرَّ، فَقَالَ:"اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا".رواه الطبراني في الكبير وابن أبي عاصم في السنة وصححه الألباني

5-  عن عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَمنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ " رَوَاهُ أَحْمَدُ، 

قال الهيثمي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ،ورواه الطبراني في "الكبير والحاكم وصححه وابن أبي عاصم في  السنة وصححه الألباني رحمه الله وقوى إسناده شعيب الأرنؤط في المسند

وفي هذا الحديث بيان طريقة النصح للحاكم 

6- عَنْ  ابْنَ عَبَّاسٍ <عَنْ النَّبِيِّ ققَالَ مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً » وفي رواية : مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً )) رواه البخاري ومسلم

7-  وعنه قال سَمِعْتُ رسول الله r، يقول : (( مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً )) رواه مسلم.وفي رواية ( وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مُفَارِقٌ لِلجَمَاعَةِ ، فَإنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً )

ميتة جاهلية يعني يموت على ما مات عليه أهل الجاهلية من الضلال كما قال ذلك ابن الأثير

6- عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبيَّ ققَالَ لأَبِي ذَرٍّ : اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي أَنْ أَسْمَعَ وَأَطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ  وفي رواية عند ابن أبي عاصم في السنة بسند صحيح  «اسْمَعْ وَأَطِعْ لِمَنْ كَانَ عَلَيْكَ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا»

7- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ق( عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ ) مسلم

8- عن َأبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ق: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ ، فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي )) مُتَّفَقٌ عَلَيه

9- وعن ابن عمر <، عن النبيِّ ق قَالَ : (( عَلَى المَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ فِيمَا أحَبَّ وكَرِهَ ، إِلاَّ أنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيةٍ ، فَإذَا أُمِرَ بِمَعْصِيةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ )) متفقٌ عَلَيْهِ .

10 – وعن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ق ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ... وذكر منهم  رَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ ...) 

وفي رواية: ( فإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ ) الحديث  رواه البخاري ومسلم.

11 وعنه ، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله r، يقول :(( مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً )) رواه مسلم وفي رواية لَهُ (( وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مُفَارِقٌ لِلجَمَاعَةِ ، فَإنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً )).

12- عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ق: " مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ  مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " رواه الإمام أحمد  وابن أبي عاصم في السنة وأبو يعلى وابن حبان في صحيحة والطبراني في الكبير ولأوسط والحديث حسنه الألباني والشيخ  مقبل الوادعي وصححه أبو نعيم في الحلية وقال الأرنؤط في تحقيق المسند حديث صحيح لغيره وهذا إسناد حسن،

ومعناه أنه يجب على المسلمين أن يُنَصِّبوا لهم إماماً وهذا يدل على أهمية الأمر وخطورته

13- عن أنسٍ> قَالَ : قَالَ رسولُ الله r(( اسْمَعُوا وأطِيعُوا ، وَإنِ استُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌّ ، كأنَّ رأْسَهُ زَبيبةٌ )) رواه البخاري

13- عن عبد الله بن مسعود >، قَالَ : قَالَ رسولُ الله r: (( إنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أثَرَةٌ  وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ! )) قالوا : يَا رسول الله ،كَيْفَ تَأمُرُ مَنْ أدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ ؟ قَالَ:(( تُؤَدُّونَ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ )) رواه البخاري ومسلم 

ومعنى أثرة : أي استئثار الأمراء بأموال بيت المال .كما قال ذلك الإمام النووي في شرح مسلم

قال ابن الأثير في جامع الأصول: المَنْشَط : الأمر الذي تَنشط له ، وتخف إليه ، وتُؤثر فعله.

المَكْرَه : الأمرُ الذي تكرهه ، وتتثاقل عنه .

الأَثَرَةُ : الاستئثار بالشيء ، والانفراد به ، 

والمراد في الحديث: إن مُنِعْنَا حَقّنا من الغنائم ، والفَيءِ ، وأُعْطِي غيرنا ، نَصْبِر على ذلك.

14- وعن أَبي هُنَيْدَةَ وَائِلِ بن حُجرٍ t، قَالَ : سَألَ سَلَمَةُ بن يَزيدَ الجُعفِيُّ رسولَ الله r، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ الله ، أرأيتَ إنْ قامَت عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسألُونَا حَقَّهُم ، وَيمْنَعُونَا حَقَّنَا ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَأعْرَضَ عنه ، ثُمَّ سَألَهُ ، فَقَالَ رسولُ الله r  : (( اسْمَعْوا وَأَطِيعُوا ، فإنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حملْتُمْ )) رواه مسلم .

15- أبو هريرة t: قال : قال رسول الله r: «مَنْ خَرَجَ مِن الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الجماعةَ فماتَ ماتَ مِيتة جَاهلية ، وَمَنْ قَاتلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ ، أو يَدْعُو إِلى عَصبَةٍ ، أو يَنْصُرُ عَصَبَة ، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِليَّةٌ ، وَمَن خَرَجَ عَلى أُمَّتي يَضرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَها ، لا يَتَحَاشى مِنْ مؤمِنها ، ولا يَفي بِعَهدِ ذِي عَهدِها ، فَلَيْسَ مِني ، وَلَسْتُ منه». أخرجه مسلم ، والنسائي . أحمد .

16 - وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ t قَالَ دَعَانَا النَّبِيُّ ق فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا(( أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ ))

كُفرًا بَوَاحًا : الكُفْرُ البواح : الجهار . و البرهان : الحُجَّة والدليل .

17- عَنْ جُنْدَبِ ِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِr ( مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ) رواه مسلم

18- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r ( إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا ) رواه مسلم

19- وعن أَبي هريرة t، قَالَ : قَالَ رسول الله r: ( كَانَتْ بَنُو إسرَائِيلَ تَسُوسُهُم الأَنبِيَاء ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبيٌّ ، وَإنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي ، وَسَيكُونُ بَعْدِي خُلفَاءُ فَيَكثرُونَ ) ، قالوا : يَا رسول الله ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ :( أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّل فَالأَوَّل ، ثُمَّ أعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ ، وَاسْأَلُوا الله الَّذِي لَكُمْ ، فَإنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ )

20- عن عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r َيقُولُ إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ )رواه مسلم .وفي رواية (مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ )ورواه النسائي، عن أسامة بن شريك، قال:

قال رسول الله ق"أيما رجل خرج، يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه".

وهنات: أي حوادث وفتن وشرور وفساد،

قال النووي : فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، ويُنهى عن ذلك، فإن لم ينته قُتِلَ، وإن لم يندفع شرُّه إلا بقتله، فَقُتِلَ كان هدراً . 

21- و عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِق وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا رواه البخاري (21/ 461)ح ( 6543 )

22- عن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ قعَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ».

قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ».

قَالَ: قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيٍ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ».

فَقُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ 

قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا، قَذَفُوهُ فِيهَا».

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» ؟.

قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ».

قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟. قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» مُتَّفَقٌ على صحته بهذا اللفظ.

وفي رواية في صحيح مسلم: عن أبي سلام « قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟قَالَ نَعَمْ ، 

قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ نَعَمْ .

قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ ،قَالَ نَعَمْ،

 قُلْتُ كَيْفَ؟ قَالَ يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ ،!!

قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟

 قَالَ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ »

وفي سنن أبي داود ( 3706 ):(قَالَ- رَسُولَ اللَّهِ قإِنْ كَانَ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ فَضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَأَطِعْهُ، وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ قال حذيفة ابن اليمان  ثُمَّ مَاذَا قَالَ - رَسُولَ اللَّهِ ق - ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ )

قال الدارقطني في رواية صحيح مسلم  هذا عندي مرسل لأن أبا سلام لم يسمع حذيفة، 

وهو كما قال الدارقطني  لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول المتفق على صحته ، والحديث المرسل إذا روي من طريق آخر متصلا تبينا به صحة المرسل وجاز الاحتجاج به ويصير في المسئلة حديثان صحيحان . والإمام مسلم عند أهل الحديث خيرٌ وأفضل من الدارقطني في الصناعة الحديثية .

والرواية التي فيها قوله ق" تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ "

وردت متصلة وحسَن إسنادها الألباني في السلسلة الصحيحة ، وشعيب الأرنؤط.

وهذه الرواية رواها أيضاً أبو داود في سننه كما تقدم ، ورواها أحمد في مسنده، والبرزار ،والبغوي في شرح السنة ،وأبو عوانة في مسنده، وابو داود الطيالسي في مسنده، وابن أبي شيبة  وعبد الرزاق في مصنفيهما، والبيهقي في السنن الكبرى، وفي شعب الإيمان، ومعمر بن راشد في جامعه ،والطبراني في المعجم الكبير ،والأوسط، والصغير، وهي رواية صحيحة تلقاها علماء السنة والجماعة بالقبول ، وعلماء السنة كانوا ولا زالوا يفتون بما ورد في هذه الرواية .

والحديث صحيح والرواية التي وردت فيه صحيحة أيضاً فلا تتأثر أخي المسلم بما يفتي به مشايخ القنوات الفضائية وبما يرددونه من تضعيف لها فقد غصَوا بها لأنها تنسف شبهتم بأن الحاكم يأخذ الأموال والشعب فقير ، وهذه الرواية كالشوكة في حلوقهم ولا يردها إلا جاهل أو خارجي من الخوارج أو من الفئة الضالة أو ممن تعاطف معهم أوصحح مذهبهم .

والمراد في الحديث بالذين تعرف منهم وتنكر : الأمراء بعده فكان فيهم من يتمسك بالسنة والعدل وفيهم من يدعو إلى البدعة ويعمل بالجور.

والمراد بالدعاة على أبواب جهنم : من قام في طلب المُلك من الخوارج وغيرهم والى ذلك الإشارة بقوله الزم جماعة المسلمين وامامهم يعني ولو جار. ويوضح ذلك رواية أبي الأسود ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك وكان مثل ذلك كثيرا في امارة الحجاج ونحوه

قوله: تلزم جماعة المسلمين وامامهم: بكسر الهمزة أي أميرهم .

 زاد في رواية أبي الأسود تسمع وتطيع وان ضرب ظهرك وأخذ مالك ،وكذا في رواية خالد بن سبيع عند الطبراني " فان رأيت خليفة فالزمه وان ضرب ظهرك ولو أدركك الموت وأنت على ذلك  "  أي على ذلك العض وهو كناية عن لزوم جماعة المسلمين وطاعة سلاطينهم ولو عصوا.

 قال البيضاوي المعنى إذا لم يكن في الأرض خليفة فعليك بالعزلة والصبر على تحمل شدة الزمان ، وعض أصل الشجرة كناية عن مكابدة المشقة كقولهم فلان يعض الحجارة من شدة الألم ،أو المراد اللزوم كقوله في الحديث الآخر عضوا عليها بالنواجذ.



والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن نحصيها في هذه المدونة 

ولكن فيما ذكرت كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

اسأل الله أن يحيينا على السنة ويثبتنا عليها ويميتنا غير مفتونين ولا حائدين عنها .... آمين .

.

كتبه / أخوكم محمد بن حمد آل طعيس

حديث الحلف بالأمانة تخريجه و شرحه

تخريج حديث الحلف بالأمانة و شرحه


قال صلى الله عليه وسلم:" ليس منا من حلف بالأمانة ..." الحديث 

رواه احمد وابو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ورواه ابن حبان في صحيحة وصححه المنذري والهيثمي والألباني والأرنؤط .

============

ففي مسند أحمد ( ٢٨ / ٨٢ )

٢٢٩٨٠ - حدثنا وكيع، حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا " (١)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن ثعلبة الطائي فقد روى له أبو داود وابن ماجه والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وهو ثقة.

وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.

وأخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٦٠٠) ، وابن حبان (٤٣٦٣) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.

وأخرجه أبو داود (٣٢٥٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٤٢) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٣٠، وفي "شعب الإيمان" (١١١١٦) من طريق زهير بن معاوية، والبزار (١٥٠٠ - كشف الأستار) ، والحاكم ٤/٢٩٨ من طريق عبد الله بن داود، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ١٤/٣٥ من طريق مندل بن علي العنزي، ثلاثتهم عن الوليد بن ثعلبة الطائي، به. واقتصر أبو داود على قوله: "من حلف بالأمانة فليس منا". وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٢١٩) ، و"إتحاف الخيرة" ١/٢٠٤، من طريق ليث بن أبي سليم، عن عثمان، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "الإتحاف" (٦٥٩٨) و (٦٥٩٩) من طريق ليث، عن إسماعيل، كلاهما عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وليس في رواية الحارث بن أبي أسامة قوله: "ليس منا من حلف بالأمانة". ورواه معتمر بن سليمان كما في "تحفة الأشراف" ٢/٩٣ عن ليث، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، لم يذكر فيه ليث واسطة بينه وبين سليمان بن بريدة. قلنا: وليث بن أبي سليم سيئ الحفظ، وقد اضطرب فيه.


وأخرجه الدولابي في "الكنى" ٢/٣٧ من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن الوليد أبي عمارة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وليس فيه قوله: "ليس منا من حلف بالأمانة". قلنا: والوليد أبو عمارة لم نقع له على ترجمة في شيء من كتب الرجال التي بين أيدينا، إلا أن يكون هو الوليد بن ثعلبة الطائي نفسه، لكن لم يذكر أحد ممن ترجم له أنه يكنى أبا عمارة.

وقوله فيه: "سليمان بن بريدة" خطأ، فالحديث محفوظ عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، كذا رواه وكيع بن الجراح وزهير بن معاوية، عن الوليد بن ثعلبة الطائي، والله أعلم.

وفي باب قوله: "ومن خبب على امرىء زوجته، أو مملوكه، فليس منا" عن أبي هريرة، سلف برقم (٩١٥٧) ، وإسناده قوي، وانظر تتمة شواهده هناك.


وقوله: "ليس منا من حلف بالأمانة": قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/٤٦: هذا يشبه أن تكون الكراهة فيه من أجل أنه أمر أن يحلف بالله وبصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره، وفرض من فروضه، فنهوا عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله عز وجل وصفاته.


وقوله: "خبب" أي: خدع وأفسد، وأصله من الخب، وهو الخداع والخبث والغش، ورجل خب -بكسر الخاء وفتحها-: خداع خبيث منكر.


=======

وفي سنن أبو داود

٣٢٥٣ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بالأمانة فليس منا»


[قال الألباني] : صحيح في صحيح أبو داود ، وصححه أيضاً في ((السلسلة الصحيحة)) برقم (٩٤ و ٣٢٥).
قال في الصحيحة ( ١ / ١٩٦ ) :

٩٤ - " من حلف بالأمانة فليس منا ".


رواه أبو داود (٣٢٥٣) : حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحديث

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وابن بريدة اثنان: عبد الله

وسليمان، والأول أوثق وقد احتج به الشيخان.

وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة الكوفي وهو ثقة احتج به الشيخان أيضا.

ومثله أحمد بن يونس واسم أبيه عبد الله بن يونس.

والوليد بن ثعلبة وثقه ابن معين وابن حبان، وقد أخرج حديثه هذا في

" صحيحه " (١٣١٨) .

قال الخطابي في " معالم السنن " (٤ / ٣٥٨) تعليقا على الحديث:


" هذا يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه إنما أمر أن يحلف بالله وصفاته،

وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره، وفرض من فروضه، فنهوا عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله عز وجل وصفاته ".


وقال في السلسلة الصحيحة أيضاً ( ١ / ٦٤٤ ) :

٣٢٥ - " ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا ".


أخرجه أحمد (٥ / ٣٥٢) : حدثنا وكيع حدثنا الوليد بن ثعلبة عن عبد الله

بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وأخرجه ابن حبان (١٣١٨) من طريق وكيع به نحوه.

قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الوليد هذا وقد وثقه ابن معين وابن حبان، وقد صحح إسناده المنذري في " الترغيب " (٣ / ٩٣) .

(خبب) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى معناه خدع وأفسد.



============ 
قال الهيثمي في مجمع الزوائد :

٧٧٤٢ - عن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من حلف بالأمانة ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا».

قلت: روى أبو داود منه النهي عن الحلف بالأمانة فقط.

رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة، وهو ثقة.

================ 

شرح سنن أبي داود للعباد

قال أبو داود في سننه باب :

كراهية الحلف بالأمانة

شرح حديث (من حلف بالأمانة فليس منا)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كراهية الحلف بالأمانة.

حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من حلف بالأمانة فليس منا)].

قوله: [باب في كراهية الحلف بالأمانة] المقصود بالكراهية هنا: التحريم؛ لأنه قد أورد في الباب حديثا فيه الزجر والتحذير وبيان خطورة الحلف بالأمانة، فهو على هذا محرم، وكل حلف بغير الله فهو محرم؛ لأن الحلف إنما يكون بالله وبأسمائه وصفاته، ولا يحلف بغيره، كما سبقت الأحاديث في ذلك، وقد جاء في بعضها أن ذلك شرك، ومن ذلك ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (لئن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أحلف بغيره صادقا)، وذلك أن الذنب الذي يوصف بأنه شرك يكون أخطر من غيره، وإن كان شركا أصغر، كالحلف بغير الله.

وقد أورد حديث بريدة: (من حلف بالأمانة فليس منا)، وهذا يدل على تحريمه، وأنه أمر خطير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف بالأمانة فليس منا)، أي: أن هذا ليس من شأن المسلمين, وليس من عمل المسلمين، ومن فعل ذلك فليس على طريقتنا ولا على منهجنا وسنتنا، وإنما هو متشبه بغيرنا، وهذا لا يدل على أنه خرج من الإسلام، وإنما يدل على الزجر من هذا العمل.

والحاصل: أن الحلف بالأمانة فيه زجر شديد؛ لأن الحلف بالأمانة حلف بغير الله، وكل حلف بغير الله فإنه لا يجوز، كما قال عليه الصلاة والسلام: (ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون)، فقوله: (ولا تحلفوا إلا بالله) فيه قصر الحلف على أن يكون بالله، أي: بأسمائه وصفاته، ولا يكون بغيره؛ لا بالأمانة ولا بالآباء ولا الأمهات، ولا بحياة إنسان، ولا بشرفه، ولا بأي شيء آخر، بل كل حلف يجب أن يكون بالله عز وجل، كما سبق في قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت).


تراجم رجال إسناد حديث (من حلف بالأمانة فليس منا)


قوله: [حدثنا أحمد بن يونس].

أحمد بن يونس ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا زهير].

هو زهير بن معاوية وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي].

الوليد بن ثعلبة الطائي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.

[عن ابن بريدة].

هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن أبيه].

أبوه هو بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.


معنى الكراهة عند المتقدمين


تعبير المصنف بالكراهة هو على طريقة المتقدمين أن الكراهة يراد بها: التحريم، كما قال الله عز وجل: {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} [الإسراء:٣٨]، فإن الله عز وجل ذكر قبل هذه الآية جملة من الذنوب الكبيرة التي منها الزنا وقتل النفس، وقتل الأولاد، وأكل مال اليتيم، وغير ذلك من الأمور المحرمة، ثم ختم بقوله: {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} [الإسراء:٣٨].

راجع تتمة كلام الشيخ العباد على الحديث ففيه فوائد ( ٣٧٤ / ١٦ )


تخريج حديث الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب

الموضوع : 

حكم الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب . 

الحديث :

 أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب .

الحكم : 

 أسانيده منكرةٌ ومتنه منكرٌ أيضًا  

الدراسة : 

هذا المتن جاء

من حديث 

معاذ بن أنس الجهني 

وحديث 

جابر بن عبدالله رضي الله عنهما

وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه 

دراسة الطرق :

أولًا : حديث معاذ بن أنس الجهني

هذا الحديث يرويه عبدالرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه مرفوعًا

دراسة حال عبدالرحيم بن ميمون : 

ضعّفه ابن معين

وأبوحاتم الرازي 

حيث قال : شيخ يكتب حديثه ولا يحتجّ به 

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 

٥/ ٣٣٨ / ١٥٩٧ 

النسائي : أرجو أنه لا بأس به 

التهذيب ٦/ ٢٧٥ / ٦٠٦ 

وذكره ابن حبان في الثقات 

( مجرّد ذكر فحسب وهذا ليس توثيقًا)

الثقات ٧/ ١٣٤ / ٩٣٣٦

وذكره في مشاهير علماء الأمصار 

وقال : وكان يهم في الأحايين . 

١/ ١٨٩ / ١٥١٩ 

وقال الحافظ في التقريب : 

صدوق 

١/ ٣٥٤ / ٤٠٥٩ 

الراجح في حاله أنه : 

ضعيف 

لكثرة من ضعّفه 

ولبيان سبب الجرح 

كما ذكر ابن حبان رحمهم الله جميعًا

وعدَّ الذهبيُ في الميزان هذا الحديثَ من مناكيره 

الميزان ٢/ ٦٠٧ /٥٠٩٧

دراسة حال :

 سهل بن معاذ بن أنس الجهني 

٢/ سهل بن معاذ بن أنس

 قال فيه ابن معين :

سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ضعيف 

وبيّض له أبوحاتم وأبوزرعة

الجرح لابن أبي حاتم 

وبيّض له البخاري 

التاريخ الكبير ٤/ ٩٨ / ٢٠٤٩ 

وذكره ابن الجوزي في الضعفاء

ص ٧٢ 

واضطرب فيه قول ابن حبان 

ففي الثقات قال : لايعتبر من حديثه ماكان من رواية زبان بن فائد عنه .

وقال في المجروحين : منكر الحديث جدًا ثم شكّك هل النكارة والتخليط جاءت في حديثه من جهته هو أو من جهة زبان ؟ ولم يخلص لشيء 

وقال في مشاهير علماء الأمصار 

وكان ثبتًا وإنما وقعت المناكير في أخباره من جهة زبان بن فائد. 

الثقات ٤/ ٣٢١ / ٣١٢٢

والمجروحين ١/ ٢٥٨ / ٢٦٦٧ 

ومشاهير علماء الأمصار 

١/ ١٢٠ / ٩٤٣ 

تعليق : 

الراجح أن ابن حبان ضعّف سهلًا 

وإذا كان الراوي عنه زبّان بن فائد فإن ضعفه 

( عند ابن حبان )

 يكون أشدّ 

الترجيح : 

الراجح في حال الرجل أنه ضعيف 

لكثرة من ضعّفه 

وإمامتهم في هذا الباب 

وأما ذكر ابن حبان له في الثقات 

فليس بتوثيق على الصحيح . 

ثانيًا:

دراسة حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : 

فيه عبدالله بن ميمون القداح 

قال فيه الأئمة : 

البخاري وأبوحاتم : منكر الحديث

أبوزرعة : واهي الحديث 

 الجرح والتعديل 

٥/ ١٧٢ / ٧٩٩

علل الترمذي الكبير 

١/ ٢٨٧ / ٥٢٧ 

النسائي : ضعيف 

الضعفاء والمتروكين 

١/ ٦٣ / ٣٣٦ 

الحاكم : روى عن عبيدالله بن عمر أحاديث موضوعة . 

أبونعيم الأصبهاني : روى المناكير 

التهذيب ٦/ ٤٤ / ٩٢ 

ذكره ابن حبان في المجروحين 

٢/ ٢١ / ٥٤٩ 

وذكره ابن عدي في الكامل 

وعدَّ هذا الحديث من مناكيره 

ثم قال : ولعبدالله بن ميمون غير ماذكرت عن جعفر وعن غيره وعامة مايرويه لا يُتابَعُ عليه . 

الكامل ٤/ ١٨٧ - ١٨٨ / ١٠٠٢ 

تعليق : هنا روى عن جعفر بن محمد

الحافظ في التقريب ١/ ٣٢٦ / ٣٦٥٣

منكر الحديث متروك . 

ثالثًا : 

دراسة حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه 

يرويه بقيّة بن الوليد عن عبدالله بن واقد عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه 

بيان حال حديث عمرو بن شعيب 

أولًا : 

بقيّة بن الوليد

فيه كلامٌ من جهتين 

الأولى : تدليسه فهو يدلّس تدليس 

التسوية ولم يصرّح بالتحديث في جميع طبقات السند 

الثانية : 

بقية تكلّمَ فيه بعض أهل العلم  

يعني في نفسه 

وهو يروي كثيرًا عن المجهولين الغرائب والمناكير 

أنظر 

شرح علل الترمذي 

١/ ٢٤٠

التهذيب ١/ ٤١٦ - ٤١٨ / ٨٧٨ 

الميزان ١/ ٣٣١ - ٣٣٢ 

رقم ١٢٥٠ 

ضعفاء العقيلي 

١/ ١٦٢ / ٢٠٣ 

التقريب ١/ ١٢٦ / ٧٣٤ 

طبقات المدلّسين 

١/ ٤٩ / ١١٧ 

الطبقة الرابعة 

تعليق : 

وهو هنا يروي عن شيخه 

عبدالله بن واقد وهو مجهول

ثانيًا: 

عبدالله بن واقد 

قال عنه الحافظ : 

شيخ لبقيّة مجهول من السابعة يُحْتَمَل  أن يكون الهروي .

التقريب ١/ ٣٢٨ / ٣٦٨٦

أنظر تهذيب الكمال 

التهذيب 

٦/ ٦٠ / ١٣١

ثالثًا: 

محمد بن عجلان 

مدلِّس ولم يصرِّح بالتحديث . 

الخلاصة : لا يصح لهذا المتن طريقٌ.

والله تعالى أعلم 

إعداد 

إبراهيم النويصر 

١/ ٦ / ١٤٣٦ هـ